بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٢

أصحابنا انه لا يجوز لصاحب الزكاة ان يقاصص الفقير بالحق الذي له

عليه من الزكاة، ولا يضعه له على وجه البراءة مما عليه

وقال من قال: انه يجوز له ذلك، وإذا ثبت معنى إجازة ذلك فإن شاء وضعه له كله. وان شاء بعضه، وأما إذا أعطاه الحق الذي له عليه ثم أعطاه إياه من الزكاة أو أعطى هو الفقير من الزكاة التي عليه ثم قضاه الفقير ذلك من الحق الذي له فذلك جائز عندي في معاني قولهم، ولا يبين لي في ذلك اختلاف من طريق الحكم، وأما من طريق التنزه في قصد صاحب الزكاة إلى عطية الفقير من الزكاة ليعطيه ذلك، فلا يعجبني ذلك على قول من يقول لا يقاصصه ولا يدفع له، لأنه كان قصد بهذا إلى معنى المقاصصة والدفع إذ يعطيه ليعطيه ذلك فلا يعجبني

مسألة: من الزيادة المضافة من (الرهائن (وعمن أمر رجلا غير ثقة يقبض له زكاة من رجل فقبضها وباعها، وسلم إليه الثمن، فقال: إذا أمره ان يقبض له قبض فبعض قال يبرأ.

وبعض قال لا يبرأ

قلت: فان كان المأمور ثقة؟ قال: الذي لا يجيز قبض الوكيل في

الزكاة فيضمن الوكيل ما تعدى فيه، وعلى رب المال زكاته

•

مسألة: من كتاب (الأشياخ (وعمن أمر أخا له يطني مالا له في بلد، ويأخذ زكاته وهو فقير فقال له: انه قد أخذ زكاة ذلك المال كان الأخ ثقة أو غير ثقة؟ قال: جائز له وقد برئ لأنه ائتمنه على ماله، وقال

بيع

له يأخذ لنفسه ومن شأن المرء لا يغش نفسه وإذا أمره وأخذ برئ إذا

أخبره الا ان يستخينه فيحتاط لنفسه

192 -