بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٤

الحيلة في الزكاة وفي الحقوق، ويكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما

من

الآنية

أو أكثر من ذلك فيبيع على فقير ثوبا أو شيئا من أشباه ذلك ما يساوي درهما أو درهمين بعشرين درهما فيري الفقير انه يأخذ ذلك لأنه ان لم يأخذه أعطاه غيره ذلك لأن هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه. وانما يجوز ذلك لمن هو واجب له لا محالة ولا يعدوه مثل الأقربين، وأصحاب الحقوق، ويعطي ما شاء بما شاء صاحب الحق من الأقربين والحقوق، لأن ذلك إذا كان واحد من الأقربين قد وجبت له عشرة دراهم، فأعطاه هذا سدسا من حب أو سدسا من نوى بتلك العشرة لجاز ذلك، لأنه لو

أراد أخذ عشرته بعينها

والفقير إذا أبى أخذه أخر. وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدين فسبيل الزكاة، وكذلك أيضا يجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر، فيبيع له جربا من حب بعشرين درهما إلى الحول والجرب يساوي درهما أو درهمين. فلما حال الحول دفع له ذلك من زكاته، ومن الديون التي عليه، والامانات التي ترجع إلى الفقراء

وكذلك كان يفعل من يفعل من هؤلاء الوكلاء على ذلك السبيل يعطى الفقير قفلا أو إناء بعشرين درهما، ولعله يساوي درهما أو درهمين أو أقل، وكان ذلك ربحا للوكلاء وللورثة. وقد كان الاشعث بن قيس فعل في بعض الوصايا كان يعطي العروض على ما قال أبو المؤثر، فلما وصل الي أمرته رد ذلك عليه، ووصل إلى الاشعث بن قيس، وذكر لي ما ذكر، فلم أقبل ذلك وكان معي انه قد قيل ما قلت له وفي حسابي انهم قد رجعوا عن ذلك

-

194 -