الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٥وكذلك من كان له على فقير أو على مفلس دين لا ينال الوفاء منه ولو
حاكمه لم يحكم عليه لحال تفليسه فدفع له ذلك من الزكاة لم يجز ذلك ولا يجزى عنه ذلك، فإذا لم يجز هذا، وكذلك لا يجوز للقادر على الوفاء منه. وان كان أبو المؤثر قد قال ذلك فلسنا نخطئه؛ ولكنا لا نقول بقوله لما عرفتك من الحيل في ذلك
وأما ما ذكرت أنت وعرفت ذلك من المسلمين فلسنا بخارجين من قول المسلمين، وفي قول المسلمين متسع لمن عرف ذلك منهم، وأنا الذي أقول به ليس برأيي، ولا عن نفسي، وإنما أخذته بالمشافهة من لقاء من
يؤخذ عنه
والذي معي
، ان الذي قاله أبو المؤثر انها قاله برأيه.
،
مسألة: وسألته عن رجل فقير عليه دين لآخر تجب عليه الزكاة فقال: اعطني من زكاتك حتى اقضيك دينك الذي علي لك، فاعطاه
وقضاه، هل يجزيهما جميعا على هذا الشرط؟ قال: عندي إذا سلم إليه
على المسؤول منه ولم يسلمه على الشرط فأرجو ان يجزيهما ذلك ان شاء الله
قلت: فالمسؤول عندك هو عندك سأله واعطاه لا حل مسؤوله
والشرط إذا قبضه ذلك، وقال له: على انك تعطيني إياه من دينك، قال له: هكذا عندي
قلت له: فإذا أعطاه على مسؤوله وقصد بذلك صاحب الزكاة إلى معونته، وقصد هذا بمسؤوله إلى قضاء دينه هل يسعهما ذلك؟ قال: هكذا عندي، لأن هذا لا يحجر عليه المسألة لما يعينه على أداء لوازمه وليس بمحجور على الآخر عطية السائل ومعونة الغارم على أداء لوازمه
- 190 -