بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٩٧

مسألة: عن أبي سعيد فيها أحسب، ورجل تجب عليه الزكاة

في ماله في وقت معروف، فسلم إلى فقير درهما وجعله قرضا عليه، فلما

حل وقت زكاته حسب ذلك الدرهم من زكاته وأبرأ الفقير من ذلك وأحله

•

قلت: هل يجوز له ذلك؟ فمعي، انه لا يجزيه ذلك ولا أعلم في مثل

هذا اختلافا

قلت: لومات الفقير أو غاب وفعل هو ذلك فلا يجزيه ذلك

عندي

على حال، وعلى جميع ما ذكرته في معاني مسألتك هذه إذا كان كذلك على غير تسليم أو مقاصصة، وعلى قول من يقول بذلك، فلا أعلم انه يجزيه ذلك ولا يبرأ من الزكاة.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل اشترى ثوبا ووعده رجل ان يعطيه من زكاته يقضي ثمن ثوبه، فوكل المشتري رجلا يقبض له من صاحب الزكاة إذا حلت، فمات الموكل قبل محل زكاة الذي وعده ثم حلت انه زكاته، هل له ان يعطي الوكيل يقضي الدين عن الميت؟ قال: معي إذا مات فلا يجوز ان يقضى في دينه. ولكن ان كان الوكيل فقيرا فأخذها لنفسه واحتسب وقضى عن الميت جاز ذلك

مسألة: قلت له: فإذا كان على الفقير دين ووجب على رجل زكاة، فقال الفقير لصاحب الزكاة اقض عني فلانا مائة درهم دينا علي له من زكاتك، ففعل صاحب الزكاة قبل أن يقبضها الفقير، هل يجزيهما ذلك جميعا؟ قال: انه على قول من يجيز الوكالة في قبض الزكاة ان معي القابض للزكاة من دينه يأمر الغريم يقوم مقام الوكيل، والأمر عندي يقوم

197 -

•

مقام الوكالة