الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٦ومن غيره، وقد قيل: ان الصدقة على المحمول له ولا صدقة على الحامل، ولو حمل بحصة من الثمرة، لأن ذلك إنما هو من بعد وجوب الزكاة ودراك الثمرة ولو استحق جزءا من الثمرة من قبل دراكها بوجه من الوجوه، فادركت كان عليه الزكاة في حصته
•
مسألة: اما قوله في الجامع ولا يستأجر من الصدقة في انفاذها إلى أهلها فقد وجدت، قال أبو سعيد - رحمه الله ـ في الاجرة في اصلاح الزراعة وشوافتها قبل الدراك ان ذلك فيه الزكاة من الرأس قبل القسم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، لأن ضمان الأجرة على المستأجر لها في ذمته
واما ما كان من الأجرة منذ ادركت الزراعة إلى ان تداس وتصير حبا
ففيه عندي اختلاف:
من المسلمين من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة، وذلك على قول من يقول: ان الزكاة في الذمة، وليس هي بمنزلة الشريك، فلا غرم
عليها مثل الشركاء
•
ومنهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة، لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك، وكل أجرة في اصلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع الشركاء، والزكاة شريك مثل الشركاء. واما الطعمة التي يأخذها العمال في الجزاز فينظر في ذلك، فان كانت سنة قد ثبتت لهم ففيها الزكاة فيما يبقى من الثمرة على جميع الشركاء كل بحصته، وان كان ذلك يخرج مخرج الأجرة فقد مضى القول بالاختلاف
206 -