الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان. ويصدق ذلك ويكذبه الفرج، وكل من دخل بفرجه فى ضيق مضيق عليه فهو زان، وكل من استحق اسم الزاني. فالحد واجب عليه إلا ما قام دليله
ودليل من طريق القياس يدل على صحة ما قلنا أنا لما رأينا الأمة قد أجمعت على حرمان قاتل العمد ممن يصير ماله إليه في الحالة الثانية. فلما أسرع إلى أرتكاب ما نهى عنه منع من الإرث الذي كان يستحقه بترك ماركب مما نهى عن فعله. وكذلك الواطئ فى الحيض المتعمد لركوب ما نهى عنه لا يستحق ما كان يستحقه بترك ما نهى عن فعله من الوطء في الحيض، ولما كانت سنة قد اجمع الناس على قبولها والعمل بها بما يوجب القياس عليها. ألا ترى ماروى من عمر بن الخطاب؟ وبذلك قال أنس بن مالك (1) فى رجل خطب امرأة في عدتها من طريق العمد أنه لا يحل له تزوجها من بعد انقضاء عدتها. ويحرم عليه تزوجها أبداً. فحرم بمعصيته ما كان مباحاً له بتركها. ونحو هذا يجرى مجرى العقوبات. والله أعلم
•
•
والزنى فى اللغة الدخول فى المضيق. وقدمضى الاستشهاد بقول الشاعر على ذلك: هذا وقد عاب ابن بركه على جمهور أصحابنا الذين اشترطوا الاستبراء فى الأمة الصغيرة، قياساً على الحرة الصغيرة. وقال إن الحرة ة. إنما تؤخذ بالعدة وتعتد بعد انوطء. وهم أو جبوا استبراء الصغيرة من الإماء من غير وطء. وإنما أو جبوه بانتقال ملك، فلا أدرى يأى علة قاسوا. والحرة لا تجب عليها العدة بانتقال ملك الزوجية، فأين موضع
الصغيرة
الشبه ووجه القاس؟. فنحب أن ينظر فى ذلك. والله الموفق للصواب
ويوجد في الأثر عن محمد بن محبوب أنه إذا رباها صغيرة في بيته جاز له وطؤها وإن لم تستبرأ. وإن رباها غيره من عدل أو خلافه أو امرأة
(1) في إحدى النسخ: (مالك بن أنس. .