الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١- 01
-
لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء. ويوجد لغيره. قال: إذا ربتها امرأة لم يستبرءها المشترى. والاستبراء في اللغة هو الاستكشاف للأمر المشكل و أى إشكال فى الصغيرة.
وقال أبو محمد أيضاً. اتفق علماؤنا فيما تناهى إلينا عنهم. أن من لزمه فرض الصلاة والزكاة والحج والعتق والصدقة من يمين حنها أو نذر وجب عليه الوفاء به وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله بفعلها. ولا خصم للمأمور من المخلوقين فيها مما هو أمين في أدائها. ولم يؤدها ولا أوصى
ها
أنه لا شيء على الوارث يتعاق عليه أداؤها. ولا أداء شيء منها كان الوارث تاركاً لذلك من طريق النسيان أو العمد. واختلفوا فيه إذا صى بها وأمر بإنفاذها. فقال سليمان بن عثمان وغيره: يجب إخراج ذلك من جملة المال. واحتجوا بأن قالوا: ماكان واجباً إخراجه من جملة المال على المأمور أيام حياته، لا يجب زواله من جملة المال بعد الموت. وسبيله سبيل سائر الحقوق المأمور بإخراجها من جملة المال. واحتجوا أيضاً بقول النبي، صلى الله عليه وسلم، لما سألته الخثعمية وقالت: يا رسول الله. إن أبى شيخ كبير ولا يستمسك على الراحلة، وقد أدركته فريضة الله في الحج. أفأحج عنه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضية عنه ذلك؟، قالت: نعم. قال: «فدين الله أحق، فقالوا قد
•
شبه الحج بالدين ولما كان الدين من رأس المال كان الحج مثله. والله أعلم
رحمهم
وقال موسى بن على ومحمد بن محبوب وأبو معاوية وأبو المؤثر، الله، وغير هؤلاء من الفقهاء: ماكان من هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج وغيره يرجع إلى الثلث إذا أوصى به الميت. وهذا الذي يوجبه النظر عندى ويشهد بصحته الخبر. وذلك أن الدين يجب قضاؤه وإن لم يوص به. والحج لا يجب قضاؤه إلا بعد الوصية. لاتفاقهم جميعاً على ذلك، وأيضاً فإن الدين لو قضى عنه في حياته بغير أمره لسقط عنه