الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢١٢يستغني فقراء ذلك البلد ممن يستحق عندهم الزكاة. ولا أعلم ذلك يخرج في معاني الحكم انهم ممنوعون ذلك إلا من طريق الخطرة عليهم للضمان إذا لم تصل الزكاة وتلفت
وفي بعض معنى ما قيل: انها لا تحمل على حال
وفي بعض معنى ما قيل: انها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في
البلد الذي يحمل منه في الفضل.
وفي معاني الاتفاق فيما يخرج عندي من قولهم انه لو حملها حامل وسلمت وأداها إلى أهلها من أهل السهام انه لا ضمان عليه، ولا أعلم في
تضمينه لذلك اختلافا في معنى قول أصحابنا
ومن جواب أحسب عن أبي الحواري وعمن له دراهم تجب فيها الزكاة هل يعطي زكاة الدراهم حيث شاء من القرى؟ فهذا يزكي في قريته أولى من غيرها إلا ان يكون في قريته من لا يستحق الزكاة فيبعث بها إلى من يستحقها، ولو كان في غير قريته وان كان في قرية غير قريته أحد من المسلمين من أهل الفضل، فان أراد ان يبعث اليه لفضله جاز ذلك
ان شاء الله
•
وان دخل شهر زكاته وهو في سفره فان أخرج زكاته في غير بلده جاز
له ذلك ما كان إذا وجد من يستحق الزكاة
مسألة: قال أبو عبد الله - رحمه الله -: ان التاجر إذا حمل سلعته من عبدالله
بلد إلى بلد آخر زكى تلك السلعة في ذلك البلد الذي خرج إليه، وان كان
الناس يجيئون إليه إلى بلده فيبايعونه فيزكي من بلده
•
212 -