الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٣فان قال: وثب عليها جبار فأخذها بغير رأي صاحبها ولا بطيب من نفسه فدفعها إلى الفقراء بحضرته وهو يرى ذلك هل يبرأ من ضمانها؟ قيل
له: لا يبرأ ولا يزول عنه الضمان.
ومن الكتاب، ولصاحب الصدقة اخراجها على يد ثقة عنده، فإذا أخبره انه قد أخرجها إلى مستحقها فقد برئت ذمته وسقط الفرض عنه، لأن قول الثقة فيما يوجب العمل حجة، ويدل على ذلك قول الله تعالى في كتابه: يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فلما أمرنا بالتبين عند خبر الفاسق علمنا انه قد أمرنا بترك التبين عند خبر غير خبر الفاسق، لأنه لو كان أمر بالتبين عند خبر الفاسق وغير الفاسق، ولم يكن
بين الفاسق وغير الفاسق فضل لم يكن لذكر الفاسق دون غيره معنى وأحب لصاحب الصدقة ان يتولى اخراجها بنفسه، لأنه يكون على يقين من اخراجها وادائها
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر وفي رجل أمره قوم ان يفرق عنهم زكاة، ففرقها على من لا يجزئ عنهم مثل أغنياء أو عبيد ثم علم لمن يلزمه الضمان للفقراء أو لأصحاب المال؟ فالذي يعجبني إذا سلم لغني أو لعبد ولم يعلم انه غني ولا عبد انه لا ضمان عليه، لأنه أمين، واما إذا جهل ذلك وسلم إلى العبد والغني وظن ان ذلك يجوز فأخشى عليه الضمان والله أعلم.
مسألة: رجل متوكل لآخر أو امرأة بقبض زكاته أو اخراجها ولم يأمره بأخذها، ولا يفرقها ثم تركها رب المال حتى تلفت من هذا ولم يفرقها إذا
223.