بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٩

كان فقيرا؟ قال: اما فرقها فلا يحكم له بذلك، ولا نعرف التفريق ما هو معي، واما إذا قال: فرقها على الفقراء، فمعي انه قد قيل: يعطي منها ثلاثة فقراء فصاعدا. وان أحب ان يأخذ منها بعد ذلك جاز له فيهما قيل فلا يحجر عليه وقوله (فرقها (إذا اطمأن انه ذهب إلى ان ينفذها على أهلها جاز ذلك، واما في الحكم فلا يثبت عندي ذلك

قلت: فان قال: فرقها على الفقراء فأخذها هو كلها لنفسه ولم يعط منها أحدا من الفقراء شيئا، هل عليه غرمها أو شيء منها؟ قال: لا يبين لي عليه غرمها ما لم يحد فيها حدا لأحد أو يسمي له تسمية من فقراء بعينهم معدودين أو من وجه إذا كان معنى قوله عنده ان يفرقها على الفقراء ان ينفذها على أهلها

مسألة: أحسب انها عن أبي سعيد - رحمه الله ـ وسألته عن رجل يجعل عنده الناس من زكاتهم، وهو فقير هل يجوز له ان يأخذ تلك الزكاة لنفسه إذا كان فقيرا ولو لم يجز له ذلك أصحاب الزكاة؟ قال: إذا جعلوا

له ذلك ان ينفذها على أهلها فمعي انه قد أجيز له ذلك ما لم يحد له حدا

•

قلت له: فان حجروا عليه ان لا يأخذ منها لنفسه وكان هو محتاجا

هل يجوز له ان يأخذ منها بقدر حاجته ولو حجروا عليه ذلك؟ قال: له ذلك إذا كانت زكوات أموالهم.

ليس معي

قلت: وكذلك يجوز ان يعطي من يعول ويلزمه عوله بغير رأيهم إذا

لم يحجروا عليه ذلك؟ قال: إذا كانوا فقراء ممن يجوز له قبض الصدقة

- 229 -