الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣١الباب الحادي والأربعون
في مال الله من الصدقة
ومن عهد الامام عبد الله بن يحيى - رحمه الله - إلى عامله عبد الرحمن بن محمد. فإذا اجتمعت الصدقات قسمت بين الفقراء والمساكين وفي الغارمين، وفي الرقاب، وابن السبيل فلهم النصف على قدر منازلهم من الفاقة والحاجة، ويدفع النصف للجند والعاملين عليها والبردة وما ينوب من الحوائج، وما يلي من أمور البلد وأمر الناس
•
قال أبو المؤثر: وقد رأى بعض فقهاء المسلمين ان للفقراء الثلث من الصدقات والثلثين يدفعان إلى الامام يتقوى بهما على أمور الناس، ويعطي من عنده من يأمن من الغارمين، والرقاب، وابن السبيل.
مسألة: وأقول: ان الامام ليس له ان يعطي من صدقات المسلمين الأغنياء إلا ان يطلب إليه طالب منهم، فان الطالب له حق ولا
يدري ما غناه فليعطِ بالمعروف؛ واما إذا لم يطلب لم يعطه شيئا
وأقول: لا يعطي العطايا الكثير ويعطي كل إنسان بقدر ما يستأهل
بقدر حاجته وخصاصته
- 231 -