الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٢وأقول: لا يفعل شيئا من ذلك إلا برأي أهل العلم من المسلمين
مسألة: وعن رجل يقول له الامام: أنت في سعة من الفيء والصدقة كل ما شئت لسنة من مالي هل يجوز له ذلك؟ فله إذا عرف، وكذلك الوالي إذا قال له الامام فرق عشر ما يحصل عندك من الزكاة على الفقراء فقصده فقير من غير البلد الذي قبض منها الزكاة أيجوز له ان يسلم
إليه من ذلك أم لا؟ قال: قد عرفت انه يجوز له على ما قيل والله أعلم
قلت: فان كان لهذا الوالي ولاة من غير البلد الذي قبض منه
الزكاة، وهم فقراء أله ان يسلم إليهم من ذلك؟ قال: يجوز له.
مسألة
: قلت: فالوالي إذا قبض الصدقة فاشترى بها عبيدا أو ثيابا أو اشترى بها أموالا بغير رأي الامام ثم أتم له الامام ذلك أيجوز له ذلك؟ قال: لا يجوز للامام ان يجيز له مال الله إلا ما كان يجوز له ان لو أراد ان يعطيه إياه لأعطاه إياه في حال ذلك، ولا يجوز إجازة الامام له في مثل
ذلك، ولو أجازه له الامام لم يجز عندي
مسألة: وجائز للوالي ان يفرق ثلث ما قبض من زكاة حب وتمر
ودراهم في البلد الذي يقبض منه الزكاة.
مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب - رحمه الله - إلى أهل حضرموت ثم سر بهم على بركة الله عند حضور دخول الثمرة، واقبض الصدقة من الثمار والماشية، فابذل ذلك لهم، واجر عليهم نفقاتهم، ولا تحبس للفقراء من ذلك شيئا، فليس هذا حين أعطى الفقراء، واقامة الدولة،
232 -
-
-