الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٥مسألة: ذكر العاملين عليها من كتاب (الأشراف) قال الله تبارك وتعالى: انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة
قلوبهم). قال أبو بكر: كان الزهري يقول: هم السعاة
وقال قتادة: هم جباتها الذين يحبونها
وقال الشافعي: المتولون لقبضها.
قال أبو سعيد: معي انه يخرج كله معنى واحد في قول أصحابنا وكل من عمل فيها بنفسه فهو عامل بأي وجه عمل، ولحقه اسم العمل عليها، ولا يختلف هذا النحو ولا هذا المعنى، وان اختلف معنى عنائهم وسعايتهم ببعد المسافة وكثرة التعب فكلهم سواء، وهم عاملون.
ومنه واختلفوا في قدر ما يستحقه العامل على الصدقات
فقال الشافعي: يعطون منها بقدر أجور أمثالهم.
وقال مالك بن أنس: انما ذلك إلى الامام واجتهاده، وذكر أبو بكر ان هذا قول سفيان الثوري وأهل العراق وبه قال أبو عبيد
وقال محمد بن الحسن: قدر ما يرى.
وقال أبو ثور: يعطيهم عماله مثلهم وان كان أكثر من الثمن.
قال أبو سعيد قال: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان سهم العاملين عليها إذا لم يكن إمام قد فرض لها فرائض معلومة في بيت مال
235 -