الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٠قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما قال: أنه لا يجوز ان يعطى من الزكاة الغني، ولو كان غازيا في سبيل الله إلا ان يكون يقبضها الامام، فيجعلها حيث شاء فانه يجوز له ان يجعلها في سبيل الله. في الغني والفقير، واما ارباب الزكاة في حال ما يكون دفعها بالقسم فلا يسلمونها الا الى الفقراء
•
وقال من قال: اذا ثبت معنا سبيل الله من الخارجين فيه، ولم تكن هنا الله شبهة كان ذلك لرب الزكاة والامام، وكان ذلك كله سواء، وهذا القول عندي اشبه الا أنه لا يصح عندي هذا الا ان يسلم الى الثقات الذين يؤمنون ان يجعلوها في سبيل الله وأنهم هم الذين ينفقونها في سبيل الله على أنفسهم
ومن سيرة منير بن النير فاستعمل أقوام أنفسهم بغير إذن الائمة في طلب الدنيا والحرص على جمعها. واخذت الصدقات بحقها وبغير حقها وقسمت في غير أهلها، وقال الله تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. غير انه قد استقام الحديث على ترك سهم المؤلفة قلوبهم، وسهم المساكين من أهل الكتاب، وأمر النبي الله ان يرد عليهم من أهل الجزء الذي يؤخذ من أغنيائهم، واستقام قسم الصدقات على ستة أسهم:
سهم للفقراء، وسهم للعاملين عليها، وسهم في السبيل، وسهم لأبناء السبيل، وسهم في الرقاب، فمن شهد الصدقة فيما بين الثمرتين من ابن السبيل أو غارم أو مسارع في فك رقبة اعطوا على قدر غرمهم
240
-