بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٢

وقيل: انه إذا بعثه إلى ذلك فالسنة ماضية أنهم يأكلون منها ما لم تقسم، ولو لم يجعل لهم ذلك ما لم يحجره ويعجبني هذا القول

واما إذا جعل الامام واليا من أهل البلد لقبض زكاة ذلك البلد لم أحب له ان يأكل من ذلك إلا برأي الامام

وكذلك إذا بعثه ليقبضها فقبضها وخلصها ولم يبق له عمل. لم أحب له ان يدخل يده فيها لنفقة ولا غير ذلك لأنه قد خرج من حد الغنى

فيها

•

قلت له: فإذا خرج من حد الغنى فيها وأخذ لنفقته ونفقة من يعوله، وكذلك إعطاء من أعانه على قبضها هو ومن يلزمه عوله هل عليه ما أخذ من ذلك؟ قال: يعجبني إذا لم يكن واليا وانما جعل في قبض الصدقة فإذا قبضها فقد خرج من مال المسلمين، ولا سبيل له في مالهم

غرم

لحال الغنى

قلت له: فإذا كان واليا فإذا ذهب امام المسلمين ولم يكن للمسلمين بيت مال هل يكون متعلقا عليه ضمان ذلك يفرقه على الفقراء؟ قال:

يعجبني ان يكون ذلك على الفقراء إذا أخذه فيما لا يجب له

قلت له: فان لم يفرقه وحضره الموت هل عليه في ذلك وصية؟

قال: يعجبني

ذلك

قلت: فان لم يوص ومات هل ترجى له السلامة من ضمان ذلك؟ قال: فان كان من الفقراء هو وأصحابه انها أخذوا لفقرهم وحاجتهم في

242 -