الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٨حبس
مسألة: من الزيادة المضافة، وقلت: أرأيت ان قال صاحب الماشية للساعي: ليس علي إلا شاة أو فريضة فقال الساعي: انه بلغني ان عليك شاتين، أو قال فريضتين فاحلف، فأبى ان يحلف فحبسه الساعي حتى يحلف فافتدى من الحبس أو من اليمين، واعطى وهو متظلم؟ فقد حفظنا انه إذا كان متهما استحلف وان كره ان يحلف حتى يحلف، وليس يحبس حتى يعطي انما يقال له انا نحبسك حتى تحلف، لأنك عندنا متهم، فان كره ان يحبس وطال حبسه، ولا يؤخذ منه إلا ما أقر به انه عليه ان يوقف الساعي على الابل حتى ينظر إليها، ويأخذ منه على قدرها، ومن تركه بغير استحلاف ووكل صدقته عليه فهو أسلم له وأبعد من التبعة، ولا يأثم إن شاء الله في أمر الصدقة لأن بعض الفقهاء لم يرَ في الصدقة يمينا على متهم، ولا غير متهم والله أعلم
بالصواب
مسألة: ومن الشروط التي اشترطها القاضي محمد بن عيسى على راشد بن علي، ولا تأخذوا الزكاة من الناس بالعمل والحبس على التهم. وان لا تقولوا لمن تتهمونه بكتمان الزكاة ان لا يقبل منك إلا بكذا
وكذا، فهذا كانه حكم، ولا يجوز مع المسلمين الحكم بالتهمة
وان لا تبعثوا في طلب الزكاة من الناس غير الثقات لتوكلوهم في تسليمها إليكم، فانه قد قيل ان هذا لا يجوز ان تزيدوا على خدمكم فيها تعطوهم من أجرة خدمتهم خلاف البلد سعر
ولا تأخذوا أعطياتكم بغير حساب فان هذا لا يفعله صاحب دين
ولا دنيا إلا ما شاء الله
248 -