بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٩

مسألة: ذكر تفريق الصدقات على الأصناف التي ذكرها الله أو في

بعضها من كتاب (الأشراف).

قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على من فرق صدقة في الأصناف التي ذكرها الله في سورة براءة قوله: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) (الآية). انه مؤد لما فرض عليه، واختلفوا فيمن فرق ذلك في بعض الأصناف دون بعض

فقالت فرقة: في أيها وضعتها أجزى عنك، روي هذا القول عن حذيفة وابن عباس، وبه قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح، والضحاك، وسعيد بن جبير، وسفيان الثوري، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي

وقال أحمد بن حنبل: يفرق أحب إلي ويجزيه في صنف واحد قال مالك بن انس: يكون ذلك على وجه الاجتهاد من الامام فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعذر أى ذلك الصنف

قال أبو ثور: إذا قسمه الامام قسمة على من سمى الله انه له، وإذا قسمه الناس على أموالهم فان أعطاه الرجل بعض الأصناف رجوت ان

يجزي

وقد روي عن النخعي قول رابع قال: إذا كان المال كثيرا فرقه في

الأصناف وإذا كان قليلا أعطى صنفا واحدا.

259 -