بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٦

واختلفوا في وضع أرباب الأموال زكاة أموالهم موضعها دون

السلطان:

فكان الحسن البصري، ومكحول، وسعيد بن جبير، وإبراهيم

النخعي، وميمون بن مهران يقولون: دعها في موضعها

وقال الشافعي: لا أحب لأحد ان يولي زكاة ماله غيره

السلطان

وقال أحمد بن حنبل: تفرق وهو أحب إلي.

وقال أبو ثور: لا يسعه ذلك ولا يجزيه إذا وضعها موضعها ولم يأذنه

وقال أبو عبيد في زكاة الذهب والفضة: ان لم يدفعها إلى الأمراء أو فرقها يجزيه؛ وقال في المواشي والحب والثمار لا يليها إلا الأئمة، وان فرقها لم يجزه وعليه الاعادة

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه إذا كان على المصر أمير عادل أو إمام عادل كان قبض الزكاة إليه وإلى عماله، ويخرج في معنى الاتفاق ان ذلك يجزي للدافع إليهم إذا دفعها إليهم وهم أهل من العدل والأمانة عليها، ومعي انه يختلف في قولهم: ان لم يدفعها

لذلك

دافع إلى الامام وعماله وهم أهل العدل، وسلمها إلى أهلها من السهام.

فقال من قال: لا يجزيه ذلك وهو ضامن

-