الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٧وقال من قال: يجزيه ذلك لأنها صارت إلى أهلها
ومعي انه يخرج في بعض قولهم انه ان سألوه ذلك لم يجزه إلا ان
يسلمها إليهم وان لم يسألوه إياها لم يضمن.
مسألة: واما إذا لم يكن أمراء عدل ولا أئمة عدل وكانوا من الجبابرة أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه أو ممن يدين بالضلال، فمعي انه يخرج في معاني قولهم انه لا يجب عليه على حال ان يدفعها إليهم، وان له ان يسلمها في السهام، ويلي قسمها بنفسه كانوا مأمونين على قسمها أو لم يكونوا مأمونين فيما يظهر منهم ويصح
وعندي انه يخرج في معاني قولهم: انهم ان كانوا مأمونين على قسمها على أهلها قسمها على أهلها فسلمها إليهم جاز له ذلك، وان لم يكونوا مأمونين لم يجز له على حال ان يسلمها إلى غير من لم يأمنه على قسمها على
أهلها والسيرة فيها بعدلها، ولا أعلم في معاني قولهم ايجاب ذلك عليه إذا
لم يكن السلطان عادلا في جميع سيرته
ومنه ذكر دفع الزكاة إلى الخوارج
قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر أنه سئل عن مصدق ابن الزبير
ومصدق نجدة فقال: أيهما دفعت الزكاة أجزى عنك؟
وروينا عن سلمة بن الأكوع، انه دفع صدقته يعني إلى نجدة
267 -