الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٨وكان الشافعي، وأحمد، وأبو ثور يقولون: يجزي
وقال أصحاب الرأي في الخوارج: إذا ظهروا على قوم وأخذوا زكاة أموالهم ثم ظهر الامام عليهم احتسبوا لهم به من الصدقة، وإذا مر
الانسان على عسكر الخوارج فعشروه فلا يجزيه من زكاته
وقال أبو عبيد في الخوارج: يأخذون الزكاة فقال من قال: على من
أخذوا منه الاعادة
قال أبو سعيد: معي
انه قد مضى القول على ما يخرج عندي من
معاني قول أصحابنا في السلطان، إذا كان عادلا أو جائرا، والخوارج عندنا في مذاهب قول أصحابنا انهم سلطان جائر ممن يدين بالضلال، قد إستولى على أحد من المسلمين، وكان غير مأمون
منهم
فإذا كان أحد في قسم الصدقة على أهلها ووضعها في مواضعها لم يجز تسليم الصدقة إليهم على معنى الاختيار ولا على الجبر، في أكثر ما يخرج من معاني قول أصحابنا: فعلى من أخذوا صدقته سلطان جائر لا يؤمنون عليها
وهم
ضمان صدقته وبذله، ولا يبين لي في قول أصحابنا انه إذا ظهر إمام العدل ان يكون له سلطان على الرعية فيما مضى من الصدقة قبل وقته وظهوره
فيرافعهم بالزكاة أو لا يرافعهم وذلك إليهم، وليس له ان يحط عنهم ما لم
يحط الله
عنهم
مما هو مضمون عليهم
268 -
-