بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٠

مسألة: ومن جامع (ابن جعفر) وسئل عن المسلمين إذا استولوا على مصر هل لهم ان يأخذوا الزكوات من الثمار والماشية والورق؟ قال: أما الثمار فيأخذون صدقاتهم منها إذا حصدت كان ظهورهم عليها قبل

حصادها أو مع حصادها

وأما الماشية والورق فحتى تحول السنة ثم يأخذونها منهم، وليس

لهم ان يأخذوا منهم قبل ذلك شيئا إلا من دفع إليه من صدقته قبل ذلك، فله ان يأخذه فاما ان يجبره على ان يعطيه إياها فلا

•

وقال: عقال السنة انما هي في الماشية والورق وكذلك قال أبو بكر - رحمه الله -: لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم عليه، أو الحق بالله، وإنما لهم ان يأخذوا زكاة أهل المصر إذا

إستولوا عليه وجرت فيه أحكامهم

وقيل: ان خارجة من العدل خرجت في البصرة أو بالكوفة فكرهوا ان يؤدوا إليهم الزكاة. فالعدل فيهم من بعد ما جرى حكمهم في تلك الأرض وحدودها فكرهوا ان يؤدوا إليهم الزكاة ان يجبروهم على الزكاة إذا

ظهر العدل وجرى حكم المسلمين عليهم.

مسألة: قال محمد بن جعفر: وقلت: هل يجوز للامام اذا أقام الحق وملك قرية واحدة ان يقبض زكاة أهلها؟ فنقول: ان كل بلد إستحقها وملكها وحمى أهلها وجرت أحكامه فيها فله ان يقبض صدقة أهلها، وما لم يكن كذلك فليس له ان يقبض صدقتهم، وكذلك كل بلاد

ملكها وأقام فيها الحدود، وأقام فيها وصلى فيها الجمعة ركعتين

270