الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧١مسألة: ومن غيره ومن جواب أبي سعيد، وذكرت في والٍ قبض
زكاة فتلفت أو تلف منها شيء من قبل ان تصير إلى الامام أو إلى من أمره الامام ان يسلمها، قلت: أعليه ضمان؟ فعلى ما وصفت فلا ضمان على الوالي في ذلك ولا ضمان أيضا على رب الزكاة، لأن الوالي أمين، والأمين لا ضمان عليه، وإذا علم الوالي من وإذا علم الوالي من أخذ أمانته فعلى الأمين مطالبة أمانته ان قدر على استخراجها، ولا يكون في ذلك حاكما لنفسه كان الآخذ لها الوالي أو غيره واليا إلا ان يكون أخذها برأي الامام، ولا أحب ان كان أخذها وال أو من له سبب مع المسلمين بثقة أو أمانة ان يطالبه الوالي بذلك إلا بعد مطالعة الامام في ذلك فان أجاز ذلك الامام لمن فعل ذلك الامام وإلا طالبه حينئذ.
•
وقلت: كيف تؤخذ الزكاة من مال الغائب والمفقود إذا لم يكن له وكيل؟ فعلى ما وصفت فإذا وجبت الزكاة في الزراعة بعلم من الوالي أو صاحب الصدقة الذي يقبضها أخذها من المال، كان صاحب المال حاضرا أو غائبا إذا كان الامام في حال يجبر على الزكاة، وان كان الامام لا يجبر على الزكاة فلا يكون قبض الزكاة إلا عن رأي صاحب المال أو وكيله الذي قد جعله لذلك
وكذلك ان غاب عن الوالي الوجوب في الزكاة في المال لم يكن للوالي ولا لمن يلي قبض الزكاة إلا من يد رب المال أو من يد وكيله والذي أجاز له ذلك. أو يقر أحد من الناس بشيء في يده انه من الزكاة أو انه زكاة. فان الوالي يقبض على هذا
- 271 -