بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٦

وهذا يشبه عندي معنى قول من يقول: ان الزكاة شريك وانها أمانة في يده، فما لم يضيع أمانته أو يلحقه فيها ما يلزمه فيها الضمان فلا ضمان

عليه

ومعي ان من بعض قولهم ان عليه الضمان، إذا قدر على إخراجها وإنفاذها فلم يفعل ذلك، ويشبه هذا عندي معنى من قال: ان الزكاة مضمونة في الذمة لأن له صرف ماله حيث شاء ويؤدي الزكاة من

حيث شاء.

ومعي

ان بعضهم يفرق في ذلك فإذا كان ذلك في أيام ليس له ان يدفع زكاته إلا إلى السلطان كان منتظرا لهم إذ ليس عليه حملها إليهم فهو في ذلك إلى ان تلف المال فلا زكاة عليه، لأن هذا له عذر، وان كان مطلقا له أداها بنفسه إلى الفقراء فلم يؤدها وهو قادر على أدائها حتى تلفت فعليه الضمان، ويعجبني هذا المعنى وهذا الفصل

•

مسألة: قال أبو بكر: قال مالك في الماشية: لا يجب في أصلها

الصدقة فتوالدت قبل ان يأتي المصدق بيوم فجاء المصدق وعددها ما تجب

فيه الصدقة عليه

قال الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا زكاة عليه حتى يحول عليها الحول من يوم تصير أصلا تجب في مثله الزكاة وبه نقول

•

قال أبو سعيد: أما في معنى اللازم في التعبد فلا أعلم فيه اختلافا الا على ما حكى، وأما في شأن المصدق إذا وصل إليه فمعي انه في بعض

-

276 -