بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٥

الباب الثاني والخمسون

في الضيافة مما يوجد انه من جامع أبي صفرة - رحمه الله -

بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن خلقه لجاره). واما الضيف ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فهو صدقة. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت

وقال محمد بن روح بن عربي - رحمه الله ـ صدق الله ورسوله عليه السلام في كل ما قال. وانما الضيافة على السلطان وعلى عماله في بيت مال الله، لأن الله - عز وجل ـ جعل لابن السبيل حقا في الصدقات. واما سائر الناس فليس نرى عليهم ضيافة إلا من زكاة أموالهم، فان كان قوم من المسلمين بموضع ليس فيه مساوقة، وليس معهم زكاة فعليهم ان يطعموا من ورد عليهم من ابناء السبيل إذا لم يكن مع ابن السبيل شيء ببيع، أو قرض أو ضيافة أو رفد.

قيل: ان من سأل قوما عن الطعام فلم يطعموه، ولم يكن معهم

طعام فمات جوعا في أرضهم فعليهم ديته.

285 -

-