بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٠

الثلث

وقلت: فان وصل إليه قوم من أهل القرية مما يلي قسم الثلث؛ فقالوا: اعط هذا الرجل من الثلث كذا وكذا؟ يعطيه برأيهم. وان كان الرجل غريبا أو من أهل القرية وهو ضعيف فطلبوا ان يعطيه من جزيلا ويؤثره على غيره من قبل القسمة، فإذا قالوا لك ذلك وكان الرجل من غير أهل البلد فقل لهم: انه لا يسعكم ان تعطوه أكثر مما يستحق رجل من فقراء أهل القرية، فان الفقراء قد يفضل بعضهم على بعض في الصدقة يفضل أهل الفضل في دينهم، وأهل العفاف، وأهل الزمانة وذو العيال على غيرهم من الفقراء

"

مسألة: وسألت الشيخ أبا سعيد - رحمه الله ـ عن قابض الصدقة في أيام الامام، إذا استحق الامام الزكاة إذا جاء إلى رجل في يده حب قد داسه وتجب فيه الزكاة فقال: هذا الحب لفلان ولا أسلم زكاته إلا بحضرته، والحب في يده مثل عامل أو وكيل هل يترك حتى يحضر صاحب الحب؟ قال: إذا وجبت فيه الزكاة فليس في قبضها تأخير ولا انتظار غائب، وعندي انه قيل ان على من في يده الحب مقاسمة المسلمين، لأن الحكم قد وجب، لأن القابض لا يقبضها، لعله أراد لنفسه وانما يقبضها الله وللمسلمين، فكأنه يشبه الحكم

قلت: فان امتنع الذي في يده الزكاة المقاسمة هل يحكم عليه

بذلك؟ قال: هكذا عندي

قلت: فان امتنع هل يحبس؟ قال: هكذا عندي فيما قيل.

قلت: فان امتنع المقاسمة، هل للقابض ان يكيل الحب، ويأخذ

الزكاة بعد امتناع الذي في يده الحب عن المقاسمة؟ قال: هكذا عندي

•

-

290