بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩١

قلت: فان كاله وقسمه، هل يكون ضامنا لسائر الحب إذ قد

کاله؟ قال: لا يبين لي ذلك

قلت: فهل يلزمه حفظه على سبيل الأمانة؟ قال: لا يبين لي ولا أعلم انهم جعلوا الزكاة ها هنا في مقاسمتها مثل سائر الشركاء غير الزكاة؛

ولا يلزم المسلمين ضمان ذلك، ولا حفظه على سبيل الأمانة فيما قيل

وقد قيل: انه تؤخذ الزكاة من يد الغاصب ولو كان يضمن القابض

المقاسمة للمغتصب بتعلق الضمان، ولكنه لا يبين لي ضمان ذلك

•

وعنه فيما أظن وقلت: ان أحتج ان هذا الحب فيه شركاء أغياب أو أيتام من غير ان يحضر الغائب، أو وصي اليتيم أو محتسب له يقبضه، فمعي، انه قد قيل: ذلك ان الزكاة تؤخذ من رأس المال حيث وجدت. ولو لم يحضر أرباب الأموال ولا وكلاؤهم، لأن الزكاة من رأس المال، ولأن قبضها برأي الامام يقع حكم من الأحكام، لأن الحكم فيه الله، وليس هي للامام، فيكون يأخذها لنفسه، لا للوالي ولا لأحد من المسلمين بعينه وانما يقع من القابض من الامام بمنزلة الحكم فافهم ذلك

مسألة

: وعن نجدة بن الفضل النخلي وما تقول فيمن ولى بلدا للامام، وفي البلد أموال لا يستجيز الدخول فيها، هل له ان يأخذ منها الزكاة؟ فقد عرفت ان الزكاة حق للمسلمين ثم للفقراء من بعدهم، إذا

لم يكن قوام بالعدل، وللامام ان يقبض حق المسلمين حيث كان

والله أعلم. وسل عن

ذلك

- 291 -