بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٦

فقال: لكن أتمنى كذا وكذا أحسب الوفاء أو مسنا من لون عمير أو مثل عمير أتقوى بهم على أمانتي

ولا نحب للوالي ان يفعل ذلك برأيه دون مشاورة الامام، فلعل الامام يوجب الرأي معه غير ذلك، فان فعل مثل ذلك الأمر أوجبه الرأي كان ذلك معنا مثل ما روي من فعل عمير وشبها له لأنه قد جعله في أهله

مسألة: من الزيادة المضافة وقد وجدت أحسب ان هذا جواب أبي علي الحسن بن أحمد. الذي عرفت ان الامام إذا عزل الوالي فكان من ولاة الامام قد قبض شيئا من الزكاة بأمره كان له ان يسلم ذلك إليه الذي قبضه بأمره بعد عزله، وهذا الذي عرفته فتنظر في ذلك وعدله

مسألة: منه قلت: والوالي إذا لزمه ضمان ولم يعلم قدركم أله ان يحتاط على نفسه ويعتقد انه من نفقته له في الايام التي لم يكن في البلد ولايته. واستنفق فيهن من ماله أم لا؟ فان كان له نفقة متقدمة في مال المسلمين واعتقد ذلك منها رجوت ان يجزيه ذلك ان شاء الله

مسألة: وعن الوالي إذا جعل له الأكل من مال المسلمين والنفقة أله ان يشتري اللحم من مال المسلمين وغير ذلك من الأدام أم لا؟ فليس أعرف اللحم مما يكون في النفقة إلا ان يجعل له ذلك وانما النفقة المعروفة

الخبز والتمر والأدم مما يتأدم الناس والله أعلم.

فإذا وصل من تجب ضيافته من مال المسلمين وعنده فرس أو حمار،

وأراد ان يعشيه تمرا من مال المسلمين كيف تكون نيته يطلقه لصاحب الدابة

296 -

-