بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٨

الكحل والدهن وغسل الثياب والنسخ والقرطاس، وكل ذلك على أصحاب الوالي من أموالهم إلا ان يوسعهم في ذلك، ولا يجوز لهم ان يأخذوا شيئاً من ذلك من مال المسلمين بغير رأيه. (رجع إلى كتاب بيان

الشرع).

مسألة

: ومن جواب محمد بن الحسن - رحمه الله ـ في رجل متول بلدا في عصركم هذا وعنده ناس من أهل البلد ويأخذون أعشارا ويدورون عليه

قلت: ما تقول فيمن أعطاهم عشره يعود يزكي ماله، أو يجزيه الذي أخذوه إذا أعطاه أحدا من أصحابه؟ فعلى ما وصفت، فان كان هذا المتولي والآخذ يعملون بالحق في البلاد ويدفعون الظلم قد تقدم القول في هذه المسألة

مسألة: من

: من كتاب أبي جابر، وليس للمسلمين ان يأخذوا صدقة من لم يحموه ولو كانوا في قطر من مصرهم، وان حموه سنة أخذوا منه زكاة الورق. وأما زكاة الثمار فإذا حموهم وحموا ثمارهم حتى دخلت عليهم أخذوا

صدقة ذلك

ومنه والوالي يجوز له ان يقبض صدقة أهل ولايته ولو كانوا في غير ولايته، ولا يجوز للوالي ان يقبض الصدقة من أهلها وقد عزل، فان دفع إليه أحد صدقته وهو ثقة فصيرها إلى أهلها فقد برئ أيضا صاحبها، وأما ما كان في أيدي ولاته من الصدقة، فانه يقبضه ولو عزل، لأنهم إنما قبضوا ذلك في ولايته هو.

- 298 -