بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٠

واما قبل الحول فلا يجوز ذلك إلا عن طيبة أنفسهم وهكذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن - رحمه الله -.

واما قول الوالي لهم: انه إذا حالت السنة فمن لم يعط زكاة الورق والماشية حبسه على ذلك فليس عليه في ذلك شيء، وذلك قول من أقاويل المسلمين وقد وجدنا ذلك عن محمد بن جعفر، وحفظنا ذلك من قول الشيخ أبي الحسن - رحمه الله وعرفنا من قول المسلمين ان للامام ان يأخذ زكاة الثمار إذا ملك شيئا من المصر وحماه أخذ زكاة الثمار ولو أدركها في الجبان والدوس كان له ذلك في الثمار، وكذلك ما لم يقبض معنا ويصير إلى الفقراء قبل ان يظهر الامام، كان للامام ان يأخذها ولا تبعة عليه في ذلك. واما الورق والماشية فلا يكون ذلك إلا عن طيبة نفس صاحب الزكاة وكان ذلك من ذات أنفسهم أو بمسؤول من الامام أو الوالي لهم في ذلك إذا كان ذلك انما هو الجملة المسلمين إذا أظهر إليهم ان ذلك ليس عليهم وانما يسألهم ذلك عن طيبة أنفسهم فما قبض على هذا من قبل أنه يجب جبره لأهل الزكاة عليها فلا ضمان عليه في ذلك وذلك جائز له إن

شاء الله

مسألة: من الزيادة المضافة قلت: فمن كان في أيام حفص بن راشد وجبى زكاة وهو مستحل لامامته، وكان فقيرا فأخذ الزكاة التي جباها في أيامه لنفسه أجائز له ذلك؟ قال: ان كان أخذها بعنائه الذي جعل له الامام من نفقته الله ? ورسمه له فلم يفصل عنه وهو ممن يتولاه ويستحل امامته فجائز إذا أمره بذلك. وان كان على التعدي والأخذ ليده ما لا يجب له كان خائنا أمانته ولم يحل له وعليه التوبة ورد ما أخذه

•