الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٥فاذا باعوا متاعهم بثمن حمل ذلك على ثمن المتاع واخذت منه الزكاة على قول ـ والله أعلم - فكل ما وافق الحق عملنا به وما خالف الحق ترك ولم يعمل به ان شاء الله والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
رجع: وأما أهل عمان فمن خرج منهم بمال للتجارة أو غيرها فأقام بماله سنين في أرض الشرك أو غير أرض الشرك، ثم قدم بماله ذلك الى عمان ولم يكن أدى زكاته فانهم يأخذون منه بعمان الزكاة للسنين التي لم يؤد فيها الزكاة جميعاً
وكان محمد بن محبوب - رضي الله عنه ـ قد قال في رجل قدم الى عمان بمال من أرض الشرك فباعه واخذت زكاته ثم رجع الى أرض الشرك أيضاً وعاد بماله ذلك الى عمان في أربعة أشهر، فقال: كل ما بلغ بماله هذا الى الشرك ثم عاد الى أرض الاسلام اخذت منه الزكاة، فحفظنا نحن عن سليمان بن الحكم انه قال: لا زكاة عليه في سنة إلا مرة واحدة، ولو بلغ به مراراً الى أرض الشرك فوقف محمد بن محبوب ـ رحمه الله -
-
وأما كل أموال قدم بها أهلها الى عمان في تجارة أو غيرها من أرض الاسلام مثل العراق وفارس وعدن والديبل. فان كان أصحاب هذه الأموال من أهل عمان فهي مثل أموالهم التي في البر من عمان وانما تجب فيها الزكاة في كل سنة، وان كانوا غرباء فقدموا الى عمان بتجارتهم هذه متاعاً من بعض بلاد الاسلام فباعوا متاعهم هذا واتجروا به في عمان لم تؤخذ منهم زكاة حتى يحول على مالهم هذا حول وهو بعمان، وانما ذلك حيث لم يكن سلطانهم الا بعمان ولو بلغ سلطانهم الى العراق والحجاز والشام لكان أهل هذه المواضع كلها مثل أهل عمان ولم يكن فيهم غريب
- 305 -