بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٦

ووجه أيضاً لو كان قادماً

من المسلمين قدم الى عمان من الصين أو غيرها من بلاد الشرك والحرب، وقد كان اقام في بلاد الشرك سنين، ومعه ماله ثم قدم به الى عمان فباعه واتجر به فلما طلبت منه الزكاة كان غريباً أو من أهل عمان، فاحتج ان لزكاته وقتاً معروفاً كل سنة وانه قد اخرج زكاة ماله هذا في وقته واعطاه الفقراء، واحتج ان زكاته كان مذ شهر وهو بأرضه أو نحوه فأخرج زكاته وأعطاها الفقراء لما رأينا عليه حتى يحول على وقته حوله الذي يخرج فيه زكاته. وما قال انه قد اخرج من زكاته حيث كان من البلاد التي نسبها من سلطان أهل عمان فقوله جائز في ذلك

وفي (نسخة)، ولو قدم قادم من بلاد الشرك بأموال كثيرة أو قليلة وأمتعة من تجارة وفي نسخة بتجارته فباعها بعمان وهو غريب أو من أهل عمان فلما طلبت منه الزكاة، احتج انه لم يكن يملك من هذه الأموال شيئاً، وانما ملكها مذ شهر أو نحو ذلك ما رأينا عليه زكاة في أمواله هذه حتى يحول عليه سنة مذ ملكها، وهذا دليل على أن قدومه من أرض الشرك أو من البحر لم يوجب عليه من الزكاة الا مثل ما يوجب عليه

في البر.

ولو أن رجلين جاء كل واحد منهما بمائة درهم فخلطاها وخرجا مشتركين في تجارة الى أرض الشرك، وقدما بمتاع فباعاه بثلاثمائة درهم، وحال على الثلاثمائة سنة ما رأينا في الثلاثمائة زكاة حتى يقع لكل واحد مائتا درهم أو أكثر ويحول عليها سنة مذ صارت له.

ولو ان رجلاً قدم من أرض الشرك بمال عظيم فلما طلبت منه الزكاة، قال: انه يهودي، أو قال: انه مسلم والمال الذي في يده ليهودي ما رأينا أن تؤخذ منه الزكاة، ولو قال: ان المال الذي في يده لفلان بن

- 306 -