بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٧

فلان يسمى برجل مسلم في خراسان، أو في الشام ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة حتى يعلم حال ذلك الرجل. فلعل عليه دينا يريد أن يقضيه من ماله هذا أوله فيه حجة

ولو أن رجلاً من أهل عمان قدم بمال عظيم من رقيق ومتاع قد كان من تجارته فلما طلبت اليه الزكاة لكان عليه أن يقوم متاعه ساعة قدم وتؤخذ زكاته، واحتج أن خمسين رأساً من العبيد يحبسهم لخدمته، وكذلك ما كان من البر. يحبسه لكسوته، وكذلك ما كان من الطعام والادام والآنية يحبسها لينتفع بها فذلك له ولا نرى عليه في شيء من ذلك زكاة

فان اعطاه زكاته وانقضى وقتها ثم باع ما كان حبس من

ذلك فلا

نرى عليه فيه زكاة حتى يحول عليه سنة مذ صار دراهم ويجيء وقت زكاته

فيدخل فيها

مسألة: ومنه ولو ان رجلاً قدم من البحر من أرض الشرك بنحو

مائة ألف درهم. فباع بعمان من متاعه بألف درهم، فلما طلبت منه الزكاة

احتج انه قضى الألف في دين عليه، وانه يحمل بقية متاعه الى غير عمان

ما رأينا أن نأخذ منه زكاة

•

،

ولو ان رجلاً قدم بشحنة سفينة من النارجيل، والعسل والزنجبيل والأرز فباعه بمال عظيم فلما طلبت اليه الزكاة، احتج ان ذلك النارجيل من نخلة والباقي من زراعة أرضه ما رأينا عليه فيه زكاة اذا باعه حتى يحول على الدراهم من ثمنه سنة

وكذلك لو لم يبعه وحبسه سنين كثيرة ما كان عليه فيه زكاة (انظر)

- 307 -