الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٣المسلمين
وقد قال بعض: يؤخذ منهم مثل ما يأخذ أهل بلادهم من
قلت لأبي سعيد: على ما يخرج عندك قول من قال بالعشر؟ قال: لا أعلم في هذا أصلاء الا انه قد يوجد في بعض القول مما يرويه قومنا عن عامة أهل العلم ان أهل الشرك يؤخذ منهم العشر، ولعل ذلك رأي
وأما ما جاء في آثار أصحابنا فهو أن يؤخذ منهم كما يأخذ ملكهم من المسلمين اذا قدموا اليه، ولعل هذا أشبه بقول الله تبارك وتعالى: {وان
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به.
قلت: فلو ان رجلاً من المسلمين قدم من بلاد الشرك مراراً في السنة أتؤخذ منه الزكاة من ماله كلما قدم أم لا يؤخذ الا ان يحول حول، وهو في حمى المسلمين؟ قال: معي انه اذا كان غريباً فقد قيل: لا زكاة عليه الا أن يحول الحول وهو في حمايتهم في برهم أو بحرهم.
ومعي انه قيل: اذا كان من أهل البلاد وفيه ماله وأهله فانما هو مسافر، وانه تؤخذ منه الزكاة اذا حضر ماله اليهم ولو كان قد غاب ما لم يكن زكاة في طريقه حيث لا تناله حماتهم.
قلت: فهل قيل عندك انه تؤخذ منه الزكاة كلما قدم من سفره
بتجارته مما قدم به من التجارة دون ماله الذي سافر وتركه، قال:
لا أعلم ذلك.
مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد: وأما طرف السفينة فلا أعلم
انه تقوم على المسلمين ولا تؤخذ الزكاة منه من المسلمين، وانما ذلك على أهل الحرب من المشركين ليس على ما يفعل سلاطينهم والله أعلم
-
313 -