بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٤

مسألة: ومن غيره ومن جواب أبي علي موسى بن علي والأزهر بن

علي إلى الامام عبد الملك بن حميد رحمهم الله، ومما رأيناه من المسائل أن رجلاً من التجار من أهل البصرة مذ سنين عدة تجهز من عمان الى بلاد الهند ويرجع من بلاد الهند إلى عمان، فيبيع متاعه ويعجل الزكاة. ثم يرجع إلى بلاد الهند حتى قدم هذه السنة من بلاد الهند في سفينة على حسابه (1) أراد بيعها فلم يتفق له، ورجا أن يكون في البصرة أخرج لثمنها فوجه فيها ابنه وأقام بعمان، فقد رأينا ومن حضرنا ممن أشرنا عليه أن الزكاة عليه. غير ان موسى ذكر خوفاً ان يسأل الرجل، فان قال: قد أديت زكاتي في البصرة حيث بعت متاعي، ونحلت سفينتي، فمحبته أن يرد ذلك وأنتم الناظرون في ذلك، ورأي من بقي الزكاة

مسألة: وقال أبو مروان ان سعيد بن المبشر، وابا المودود، وهاشم بن غيلان، والقاسم بن شعيب، اجتمعوا عند الامام غسان بن عبد الله ـ رحمه الله - فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند يقدم بتجارة كيف تؤخذ منه الزكاة؟ فقالوا: اذا وصل الى عمان، فاذا باع متاعه فخذ منه الزكاة. من حينه وان لم يبع المتاع حتى يحول الحول قوم متاعه كما يباع ثم خذ منه الزكاة سنة واحدة. وأما من يقدم من البصرة وسيراف. بمتاع فلا تؤخذ منه الزكاة حتى يحول الحول. فاذا حال الحول اخذت منه الزكاة

باع أو لم يبع

من

قال أبو سعيد: قد قيل هذا في كل من قدم من أرض أهل الشرك

المسلمين انه يؤخذ منه من حينه اذا باع، وبعد الحول اذا لم يبع

•

(1) وفي نسخة: حيان - بيان الشرع (19) نسخة (3) الرقم العام 479، الرقم الخاص 80 ب، دار المخطوطات والوثائق بوزارة التراث القومي والثقافة

-

314 -