الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٥وكل من قدم من أرض أهل الاسلام فلا زكاة عليه الا بعد الحول
باع أو لم يبع.
مسألة
: وعن مشرك قدم بمال من بلاد أهل الشرك. فمر بعدن فأخذ منه أميرها ما أراد، ثم قدم اليكم تأخذون منه كما يأخذون؟ قلت:
وكذلك بلغك انهم يفعلون.
يأخذوا
وقلت: أرأيت ان قدم اليكم من بلاد الشرك فلما طلبتم منه ان من ماله كما تأخذون، وقد وجب ذلك لكم اسلم ثم احتج انه مسلم، وطلب ان لا يؤخذ منه. كما يؤخذ من المشركين، فأما الذي يأخذ منه أمير عدن، ثم قدم فقدم اليكم فان كانوا في بلادهم اذا دخل أحد من أهل الاسلام بلداً أخذ منهم ثم يدخل البلد الثاني فيؤخذ منه أيضاً في بلد ذلك الملك مرة ثانية فلكم أن تأخذوا، ولو أخذ أمير عدن فان لم يكونوا يأخذون ممن يأخذ منه ثانية شيئاً فلا سبيل لكم عليه الا أن يكون أمير عدن لم يأخذ زكاة المسلمين وافية فتأخذون ما بقي منها، وان أسلم
المشرك بعد ان صار في المكلا فلا زكاة في ماله حتى يحول عليه الحول. مسألة: ومن جواب أبي مروان وعن رجل بعث مالاً من بعض بلدان وكتب فيه ان يعمل به مركباً، ويجهز من ذلك المال والمال بقدر المركب، وجهازه أترون في ذلك المال الصدقة. اذا حال على ذلك المال الحول وكان متاعاً فبيع؟ وكذلك ما بيع من الامتعة وجبت فيه الصدقة حين بيع أم حتى يحول عليه الحول؟ فقد نظرنا في ذلك فرأيناه قد أبان ذلك المال ما كان منه من متاع أو دراهم من ماله. وجعله في سبب من أسباب سبيل الله فلم نر أن يقدم على أخذ الصدقة من ذلك المال، لان كل شيء محدود كان الله وفي سبيله فلا صدقة فيه، وانت فانظر في ذلك ان
شاء الله
315 -