الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٦وعن رجل وجه مالاً الى البصرة ليشتري له به عقدة فلم يشتر له به
حتى دخل شهره الذي يؤدي فيه المال سالم. أتؤخذ منه صدقة المال بعمان وهو من أهلها والمال بالبصرة؟ فقد نظرنا في ذلك فلم تر أن تؤخذ منه الصدقة الا أن يطيب بذلك نفساً لانه قد صار الى بلد لا يحميه فيه المسلمون، والمسلمون لا يأخذون صدقة ما لا يحمون، ولا بأس ان نسأل الرجل فيقال له أنت تخرج صدقة ذلك المال ها هنا برأيك أم يخرجه بالبصرة؟ فان قال: انا اخرج صدقته بالبصرة فكل ذلك عليه وان أجاب
ان يخرج صدقته بعمان قبض منه. وكان ذلك برأيه والله أعلم وانظر فيها
مسألة: ومنه وعن رجل يقدم من بلاد الهند الى عمان فتطلب منه
الزكاة فيقول: أنا ذمي قال: كفى له بخروجه من الاسلام فلا يؤخذ منه انه شيء الا أن يصح غير ذمي فتؤخذ منه الصدقة
قلت: فهل عليه شيء بقوله: أنا ذمي؟ قال: يستغفر الله
مسألة: وسئل عن المشركين يجيئون بأموالهم من البحر وهم من أهل الحرب فيدخلون الى أرض المسلمين ما يؤخذ من أموالهم؟ قال: العشر، فأما أهل عهد المسلمين فانه لا يؤخذ من أموالهم صدقة ولا عشر وإنما عليهم الجزية
مسألة: وسألته عن المركب اذا قدم الى عمان بالمتاع والمتاع الذي فيه لرجل مسلم من البصرة أو بغداد ماذا يجوز للمسلمين أن يأخذوا من متاع هذا المركب من زكاة أو عشر؟ قال: اذا كان المركب من البصرة وصاحبه في البصرة فحتى يحول على المال الحول بعمان، وهو في حماهم ثم فيه الزكاة على ما يوجبه الحق
•
قلت له: فان كان صاحبه من عمان ثم خرج الى البصرة أو الى
-
316 -