بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٧

بعض الامصار، وراء البحر ثم قدم بأموال وورق ومتاع ما يستحق المسلمون في متاع هذا المركب وورقه؟ قال: معي انه قيل: اذا كان أهله، وماله بعمان وهو بها مقيم، الا انه سافر أو يسافر ماله فانه تؤخذ منه الزكاة لحوله الذي كان يؤدي فيه فيما مضى، فان جاء هذا المال لوقته معاً أخذ منه الزكاة كلها مع اصل ماله الذي في يده

وان كان قد مضى وقته وماله في السفر اخذ منه زكاة ما كان الغائب من ماله اذا قدم وان لم يكن وقته قد حال ترك الى حول وقته، ثم اخذ من ماله الزكاة فهذا سبيله، وزكاة البحر كزكاة البر لا تختلف أحكام البر والبحر الا فيما قد خص ذلك فيما غاب عنا ذكره.

قلت له: فاذا كان لهذا الرجل ألفا درهم، وهو من عمان فحمل ألف درهم وخرّجه ليشترى له به (1) فحال حوله فزكى هذا الألف الحاضر، وقدم ماله بعد الحول بقيمة ستة آلاف درهم، أيزكي عن الستة آلاف كلها أم يزكي عن الألف؟ (2) قال: معي انه إذا لم يكن اخرج عن الألف وكل فائدة وقعت ففيها الزكاة فعلى هذا، فعليه أن يخرج الزكاة عن جملة هذه الستة آلاف كلها

قلت له: أرأيت ان كان أخرج عن الالفين جميعاً قبل أن تقع الفائدة في وقت ما حال حوله أدى زكاتها ثم قدم بعد الحول بمتاع أضعاف ما وجه أعليه أن يخرج عن هذا المتاع القادم؟ قال: معي انه ليس في ذلك زكاة

اذا كان قد أخرج عن المال الأول حتى يحول الحول

•

قلت: أرأيت ان حال الحول فأخرج عن الالفين ولم يخرج عن المتاع

(1) في نسخة: ليشتري به ـ بيان الشرع (19) نسخة (3) الرقم العام 479 الرقم، الخاص 80 ب، دار المخطوطات والوثائق بوزارة التراث القومي والثقافة.

(2) نفس المرجع السابق حيث سقطت في النسخة المحققة كلمتا (عن الألف).

-

317 -