بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٩

بها صاحبها، وان ابي ان يؤخذ منه الا بالحكم، فان كان الرجل خرج من بلادكم وإليها رجع اخذ منه الزكاة، وان كان بدأ من غير بلادكم فخرج الى بلاد الشرك وكان في بلاد الشرك فالذي نأمر به أن يؤدي زكاته وما نحب أن يجبر على ذلك حتى يحول ما له عندكم.

وعن رجل مقيم بعمان قدم له متاع فحفظه صاحب الساحل وحاسبه عليه في شهر معلوم ثم هلك الرجل وظهر له عين ودين على اناس شتى قد خلا له سنتان على الغرماء، وصح عليهم بالبيئة العادلة. فظهر هذا المال

الذي في يديه

وقلت: أرأيت ان لو كان حياً فحاسبه ومما لم يحاسبه اربعين ثم استفاد مالاً بلا تعب والتقت على حسابه فصح عنده ان تلك الدراهم لم يعط زكاتها ثم سأل لنفسه، أيكون عليه زكاة ما استفاد أم ليس عليه الا زكاة الاربعين؟ فقد نظرنا في ذلك فرأينا ان الزكاة فيما ظهر له على ذلك ان كان اصحابكم لم يأخذوا منه زكاة الا ما وصفت من

الناس من

محاسبة صاحب الساحل اياه على شيء معروف

•

والمعروف ان كان يسأل عنه فأنكر لم يدخل فيه شيء مجهول واذا اخذ

زكاة الدين فرأينا لمن الذي وجده من العين تبع له في الزكاة (والله أعلم

فانظر فيها).

مسألة: من جواب - فيما احسب - عن أبي علي الى أبي مروان،

وعن رجل تاجر تجب عليه الصدقة في البرقدم عليه من البحر قيمة خمسة دنانير، أيؤخذ من الخمسة؟ فان كان عليه الصدقة في البر فعلى كل أربعة دنانير لحقت فعليه عشر دينار وليس عليه في الخامس شيء حتى تبلغ أربعة

319 -