بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٢

على ذلك الفرس رجلاً فوجده عمر يبيعه فقال عمر لرسول الله: ان الرجل الذي حملته على الفرس وجدته يبيعه فاشتريه؟ فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: (لا تشتريه ولا تعد في صدقتك).

قال أبو سعيد: معي أن المتصدق بشيء لوجه الله أو لله أو في سبيل الله انه يخرج على معنى واحد، وان ذلك لا يكون أشد من صدقته بشيء من اللازم مثل الزكاة الواجبة التي أوجبها الله وفرضها على عباده وفي سبيله. فما كان من مثل هذا فهو عندي خارج مثل الصدقة

فقد قال من قال: لا يجوز له الانتفاع بذلك الا أن يرده اليه ميراث

أو بيع وأما غير ذلك فلا.

وقيل: ينتفع به بالميراث أو الشراء، وأما الهبة وغير ذلك مما هو مثله

فلا يجوز غير ذلك

فقيل: يجوز له ذلك بأي وجه صار اليه يعطيه أو اباحة أو هبة

أو شراء أو ميراث

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وعن رجل قال في صحته أو في مرضه قد تصدقت أو جعلت أو اعطيت أو وهبت نخلتي هذه أو شيئاً من ماله في سبيل الله أو للفقراء أو لأرحامه، فان أحرز عليه أو لم يقع احراز حتى مات ولم يرجع فليس لورثته الرجعة في ذلك، وهو كما جعله لانه انها جعله في باب بر، وانما لا يجوز ذلك اذا جعله في شيء غير أبواب البر أو لرجل بعينه. من فقير أو غير فقير فهذا لا يجوز في المرض ولا في الصحة اذا لم يکن احراز، وانما يجوز هذا الذي قلناه انه يجوز لمن لا يكون عليه احراز في الصحة مثل السبيل والفقراء والشذاء ونحو ذلك

-

322