بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٤

وقال من قال: انه يجب عليه أن يتصدق بماله كله، لانه قد جعله صدقة لوجه الله، ولا يأكل منه شيئاً الا ان يكون على وجه غضب

أو غيظ، فلا يكون صدقة في غضب

مسألة: وعن امرأة بعث اليها بعض من هو منها بطعام فقال لها قائل: يا فلانة هذا لك. فقالت: ان كان لها فهو عليك صدقة فلما وصلت الى البيت اذا الطعام لها، ولم تكن علمت بذلك قيل ذلك قال:

لا أرى يلزمها ذلك الا أن تكون قد علمت أن الطعام لها

•

مسألة: وعن رجل تصدق على رجل بنخلة لوجه الله فاشترط

المتصدق أن يأكلها سنة فله شرطه

•

مسألة: وقال: من تصدق على والده أو ولده بصدقة فليأكل منها

ويرثها فان تلك ليست بصدقة التي يحرم على أهلها، انما يكون ذلك لغير

الوالد والولد

مسألة: وعن رجل تصدق على امرأته بمال هل يجوز له أن يأكل منه؟ قال: ان الصدقة تكون على وجهين: كل صدقة يراد بها الله تعالى لا يراد بها غيره فلا ينبغي أن يؤكل منها شيء، وأما من تصدق يريد صلة أهله أو غيرهم، وأنت في ذلك تنوي الأجر فلا بأس بأكل ذلك

مسألة: عن أبي عبد الله بن محبوب قيل: فان قال: ماله صدقة

على المساكين في غير قسم. فقال بعشر ماله

•

مسألة: ومن جواب أبي علي الاشعث بن قيس وعن رجل تصدق بماله صدقة لوجه الله وانما أراد أن يثبت عطيته فهل يحل له أن يأكل من

-

324 -