الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٨ميراث
مسألة: وفي بعض القول: ليس له أن يرجع اليه الا أن يرده اليه لأن هذا حكم من أحكام الله قد اثبته كما اثبت عليه
حكم الصدقة
ويخرج في بعض معاني قولهم: انه لا ينتفع به بعطية ولا هبة
وفي بعض قولهم: ان لا بأس بذلك، لان هذه الاحكام ثابتة في معانيها وفي مواضعها، وقد وقعت الصدقة في موضعها، وثبتت العطية في موضعها، والبيع في موضعه، والميراث في موضعه، ولا ينقص شيء من
الاحكام غيره
•
مسألة: وأما الذي ذكرته من تصدق على امرأته أو ولده أو بعض
من
أهله بصدقة ماله هل له ان يقبلها منه اذا ردها اليه المتصدق عليه بطيبة نفسه أو بكره ذلك؟ اخبرك ان جابراً كان يقول: ان يتصدق الرجل
من
على ولده أو والده أو امرأته أو أحد هو وارثه، ولكن يعطيه عطية فان ردت اليه أو ورثها اخذها، فأما الصدقة التي لا تبعة فيها فانه كان يكره ذلك، وكان يقول: اذا رجعت اليك في ميراث فاجعل آخرها حيث جعلت اولها ولا ترث الصدقة ولا يقبلها ولا تشترها فهذا وجه الصدقة التي يراد بها وجه الله، والتي لا يستثنى فيها، وأما الذي ذكرت من رجل قال لسريته انت حرة لوجه الله، هل يجوز له أن يتزوجها بعد ذلك؟ اخبرك ان جابراً قال
العتاقة عتاقتان:
فأما
من اعتق لوجه الله فلا يتزوجها، ولا ينتفع منها بشيء.
وأما من اعتق للدنيا فانه يتزوجها وينتفع
وقد يكون للرجل السرية يريد كرامتها ويقول: اعتقتك لأتزوجك
واكرمك فذلك لا بأس به
328 -