بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٠

أولم

مسألة: رجل تصدق في مرضه لوجه الله لذي أرحامه أو غير أرحام أو وارث أو غير وارث أو فقير أو غني وقبضت الصدقة في مرضه يقبض، قال: لا تجوز صدقته في مرضه لوارث ولو كان فقيراً ولا على غنيّ

ولا تجوز صدقته على الفقير الأجنبي بمثل ما تصدق له مثله

•

مسألة: ومن جامع أبي الحسن وجائز للمرء أن يشتري صدقته اذا صارت الى من يقبضها وان خالطه الحل وان مات ورثه اذا كان وارثاً.

وقد اتفقوا أن من رد اليه الميراث صدقته كان له اخذها

•

وقد روي أن رجلاً تصدق على أمه بجاريته، فماتت امه فأتى النبي

صلى الله عليه وسلم فأخبره. فقال: (قد وقع أجرك على الله ورد اليك

جاريتك).

وروي

أن رجلاً من الانصار تصدق على أمه بأرض له فماتت امه

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال: (قد وقع أجرك على الله ورد

اليك ارضك فاصنع بها ما شئت)

•

مسألة: ومن جامع أبي محمد وقال بعض أصحابنا: من

على فقير بصدقة فلا يشتريها منه ويأكلها من عنده

يرجع

•

تصدق

وعندي انهم تأولوا ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: (لا تعد في صدقتك (فان كانوا اعتمدوا على هذا الخبر فعندي انه غلط في التأويل، وذلك ان عمر حمل رجلاً على فرس في سبيل الله، ثم وجدها بعد ذلك تباع في السوق فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذها، وقد كان اخرجها الله تعالى فمنعه عن ذلك وقال: (لا تعد

-

330