الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤فيهما أو الشرب. وأما أيام التشريق فقال من قال: ان صومهن حرام.
تسليم من القائل للحديث بلا طلب علة
وقال
من
قال: ان ذلك تخفيف من النبي صلى الله عليه وسلم على امته لما
هم
نهي
فيه من الاشتغال في تمام مناسكهم
ومن
وحجهم
ذلك انه جاء الحديث عن النبي بالفضل في صيام يوم
عرفة، وجاء الحديث عنه عليه الصلاة والسلام انه لم يصمه قط بعرفة ولا صامه قط أبو بكر بعرفة ولا عمر فيما جاءت به الاخبار عنهم، وذلك فيما احسب انهم قالوا بتعظيمهم لليوم لان يقووا على الدعاء ويتفرغوا لذلك فهذا مما يدل على ان ايام التشريق ايضا من اعمال الحق (نسخة الحج) ولم يوجب الله تبارك وتعالى على احد من عباده عملاً بشيء وضده. فهذا قول من ذهب الى هذا وهو عامة من الفقهاء
وأما يوم
•
الشك، فمن الناس من ذهب الى حجر صومه لتسليم
الحديث وان لا يتعرض لنهي النبي صلى الله عليه وسلم الا بحجة توجب زوال ذلك وهو
ان
يصبح الهلال فيزول الشك
وقال من قال: هذا النهي من النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو نهي أدب لا نهي
حجر وذلك لئلا يدخل في شيء من أعمال الفرض بشك فيكون عاملاً لغير طاعته بما لا يثبت له العمل به ولا يكون مأموراً بما لا يثبت له من الاعمال. فيكون عاملاً بغير طاعة ثابتة ولا صامه على وجه التقرب الى الله من الوسيلة ولا فرض لزوم فيعمل به ولا حجر وقع عليه فينتهي عنه ولا وسيلة ارادها، فمن ها هنا نهي عنه، وهو عندنا اشد من أيام التشريق ولا نحب صومه الا لمن كان يصوم الدهر كله فيكون اعتقاده انه
24 -