بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠

قال: وان قالا رأينا الهلال هذه الليلة أو البارحة كانت شهادتهما

بالنهار، فانهما يقبلان ويصدقان اذا كانا عدلين

نصوم

فعلى قول من قال: لا تقبل شهادة شاهد لانه لا يجوز لنا أن بشهادته ثم يفطر بشهادته لتمام ثلاثين يوماً غير اليوم الذي شهد به

والله أعلم (1)

ومن الكتاب، قال: واما الشهادة في رؤية هلال الفطر فلا تجوز شهادة شاهد على رؤية هلال الفطر الا بشهادة شاهدين عدلين يعرفان ويستيقنان على رؤية الهلال ويتورعان عن الشهادة بالشبهة. فان قال قائل

فلم اجزت شهادة العدل في الصوم فأحسبه بقوله ولم يقبل قوله في الفطر. قيل له انه في الابتداء شاهد على نفسه وفي الفطر شاهد لنفسه، فان قال: فما انكرت أن لا تقبل شهادة الشاهدين في الفطر على ما اصلت لأنهما يشهدان لأنفسهما؟ قيل له: ان شهادة الواحد في الابتداء اقرار منه على نفسه يلزمه دون غيره كما قلنا لانه لا يلزمه غيره قوله في الثاني، وشهادة الشاهدين جائزة ويجب العمل بها ويفيدنا علم الظاهر والاجماع على ذلك، فان ظفر الامام بالشاهد على رؤية هلال رمضان أو بشاهدين على رؤية هلال شوال أنهما شهدا زوراً فليؤدبهما على ذلك بقدر ما رآه ردعاً لهما ولغيرهما لئلا يجترئ سواهما من الناس على ما اخبرنا من التلاعب بأمر الدين

والله أعلم

(1) زيادة في نسخة قال ابو القاسم سعيد بن قريش في الفُسّاق اذا قالوا رأوا الهلال وكان في البلد عدول ثقاة لم يقبل قولهم ولم يكن ذلك حجة. وأما ان لم يكن في البلد عدول ولا ثقاة كان قبول الفساق حجة. ومن كتاب آخر قال محمد بن أبي المؤثر ان الشهرة جائزة الا ان يكون فيها عدول فلا يرون الهلال فلا تقبل شهادة من قال انه راه في فطر شهر رمضان وان يكن البلد لا عدول فيه فجائز تواتر الاخبار بالهلال وريبه لمن لم يره. وفي موضع آخر في الشهرة لا تجوز في الاحكام بل جائزة في الأهلة في شيء دون شيء اذا لم يكن في البلد عدول.