بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٥١

قلت: وكذلك صوم الكفارة تجزي عنه نية واحدة لكل يوم نية؟

قال: المعنى الواحد، وقد قيل: نيته تجزي لذلك ان شاء الله

مسألة: ومن جامع أبي محمد، ولا يجوز صوم فرض ولا نفل الا بتثبيت نية في الليل لما روي عن النبي لو انه قال: (لا صوم لمن لا يثبت الصيام من الليل (وهذا عموم مشتمل على كل صوم.

قال أبو حنيفة: صوم شهر رمضان مستحق (1) ويثبت بغير نية

وقال الشافعي: صوم الواجب لا يجوز بغير نية، واتفق مع ابي حنيفة على جواز صوم النفل بأن يبدأ من النهار في الصدر الأول قبل

الزوال

واحتج ابو حنيفة على صحة قوله: لرواية رواها عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان يدخل عليها ويسألها عندها شيء من الطعام، فاذا قالت لا. قال: فاني صائم)، وهذا الخبر ان كان صحيحاً فيحتمل أن يكون سألها عن الطعام وعن القوت الذي لابد لهم منه، وقوله لها: (اني صائم (يحتمل انه اراد ان يعرفها صومه الذي هو عليه الا انه محتاج اليه

في الوقت، ولانه معترض للسؤال عن الطعام للحاجة اليه في الوقت: وليس في الرواية أيضاً أنه سألها في النهار عن الطعام

،

وأما الشافعي فحجته ان صوم النفل يجوز بنية يُحدثها الصائم في النهار ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه (دخل المدينة فرأى اليهود صياماً يوم عاشوراء. فقال: ما بالهم صيام في هذا اليوم؟ قالوا هذا

يوم

كان موسى

(1) نسخة (صوم (رمضان)

- 01 -