الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٥ومنه ذكر الصوم يوم الشك على التطوع
قال أبو بكر: واختلفوا في صوم يوم الشك على انه تطوع فكرهت
فرقة ذلك
ورسوله
•
كان ابن عباس يأمر بفصل بينهما. وبه قال أبو هريرة.
وقال عكرمة: من صام هذا اليوم يريد يوم
الشك فقد عصى
الله
ورخصت طائفة في صومه تطوعاً حكى مالك هذا القول عن أهل العلم، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد ومحمد بن مسلمة واسحق
وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي
•
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يتعجل شهر رمضان بصوم يوم أو يومين الا رجل كان يصوم يوماً فيأتي ذلك على صومه. قال أبو سعيد: ومعي انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الكراهية والترخيص، ولا يخرج ذلك كله عندي على الحجر ما لم يقصد الصائم الى التزام ذلك
ومما لا يسعه عندي ان يقصد الى الصوم يوم الشك على انه لازم له لغير معنى صحة، وهذا عندي تأويل قول من قال: من صام الشك فقد
عصى
الله ورسوله
ويعجبني قوله في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم على معنى
ما قد مضى من
حسن التأويل لا على حمل الرواية على كل المعاني