بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٧

واتفقوا على الامساك انتظاراً للخبر الى وقت رجوع الرعاة، وذكروا

ان في ذلك سنة، ثم اختلفوا بعد ذلك الوقت في الافطار والامساك

•

والنظر يوجب عندي الافطار بعد عدم مجيء الخبر الموجب للعمل به وصائمه عاص لربه لمخالفته نبيه لاتفاق الامة على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤية الهلال وافطروا لرؤيته»، وقوله عليه السلام: لا تتقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين» بذلك على ذلك (1) والمخالف لرسول الله يكون عاصياً لربه. الدليل على ان صوم يوم الشك لا يجوز لانه لا يخلو ان يكون من شعبان أو من رمضان، والاصل انه من شعبان، فنحن على حكم شعبان ولسنا على يقين من أنا قد خرجنا من شعبان،

ودخلنا في رمضان. فحكم شعبان جارٍ علينا ما لم نعلم بانقضائه كما علمنا بابتدائه، فان كان

صوم يوم

الشك

من شعبان فصامه صائم على انه من

رمضان فقد أخطأ لأن صوم يوم رمضان فرض واجب في شهر بعينه، ولا يجوز لأحد أن يصومه في غيره الا بأمر الله تعالى

من

وان كان من رمضان فصائمه لا يخلو من أن يكون اعتقده انه رمضان أو اعتقده انه من شعبان أو اعتقد انه ان كان من رمضان كان مؤدياً لفرضه وان كان من شعبان كان متطوعاً به، فان كان صامه معتقداً انه من رمضان فقد كابر عقله لانه قصد الى يوم لا يدري انه من أي شهر هو فصامه معتقداً بأداء فرضه وهو لا يعلم ان الفرض قد دخل وقته

(1) هكذا في الأصل - مخطوط ببيان الشرع ج 20، س

دار المخطوطات والوثائق بوزارة التراث

القومي والثقافة

- TV -