بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٨

وان كان صامه على انه من شعبان فهو أحرى ان لا يحتسب له

6

صومه

ولا يجوز أيضاً أن يصومه تطوعاً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه وان كان على انه كان من رمضان، كان فرضاً وان كان من شعبان كان تطوعاً فهذا

رجل قدم عمله قبل نيته والاعمال لا تجوز حتى تتقدمها النيات لقول النبي: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى»، وأيضاً فان ادى الفرائض طاعة الله جل ذكره ومحال ان يكون عملا لله فيه طاعة لا يوصل الشك الى طاعته فيه الا بمعصية، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم فالمخالف لامر الرسول عاص لربه ففي هذا دليل على ان الصائم ليوم الشك عاص لربه غير مؤد لفرضه

صوم

ذلك اليوم

وفي حفظي عن الشيخ ابي مالك رضي الله عنه ان لا يجزي عمن صامه ولو جاء الخبر بصحة دخول رمضان في صدر النهار أو في آخره، واذا كان انما اعتقد صومه على غير يقين في الابتداء، وذلك كان قول ابي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمه الله

وفي الرواية ان عبد الله بن مسعود قال: لان افطر يوماً من رمضان

E

لا اتعمده ثم اقضيه أحب الي من ان ازيد فيه يوماً ليس منه

•

وروي أن ابن عمرو قال: لو صمت السنة لافطرت يوم الشك.

وقد روي ان حذيفة بن اليمان والحسن البصري وابن سيرين كانوا يكرهون يوم الشك

وروي ان عائشة قالت: لصوم يوم الشك أحب الي من فطره.

-