بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٢

وافطروا لرؤية الهلال فان غمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوماً». وقد يكون الشهر ثلاثين يوماً، وقد يكون تسعة وعشرين يوماً

وقد روي عن النبي انه قال: «الشهر تسعة وعشرون يوماً. وقد يكون ثلاثين يوما فاذا رأيتموه فافطروا واذا رأيتموه فصوموا» فان انتشر الخبر انتشاراً لا يكون مثله غلطاً وجب الصوم

فان كان في السماء غيم أو غبرة جازت شهادة واحد عدل في قول

المسلمين، اذا قال انه رأى الهلال هلال رمضان

وقد روي أن اعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبصرت الهلال الليلة، فقال اتشهد ان لا اله الا الله وان محمداً عبده ورسوله. قال: نعم. قال: قم يا بلال فأذن في الناس فليصوموا غداً. فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم خبره في الهلال

وقد قيل: انه اجاز شاهدين على الصوم والافطار. ففي هذا من قوله الشك ما يدل على كراهية صوم يوم

وقد قلنا: إن صوم يوم الشك يكره للعلّة التي روينا أن الصوم لرؤية الهلال ولم ير بعضهم في صوم يوم الشك بأساً، فمن رأى الهلال فعليه أن يصوم وان لم ير الهلال غيره فان رأى هلال شوال فله أن يفطر، ولا يظهر ذلك فيقتدي به غيره. الا أن يصح الهلال لغيره. فان صاموا بقول واحد لم يفطروا الا بشهادة عدلين، ومن لم يصم بقول واحد فقد خالف ما الناس عليه. ولم يعمل بما جاءت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الا ان الاختلاف بينهم في شهادة واحد فمن ذلك سقط عنه الكفارة

- VY -