الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٣فأما إن صاموا بقول واحد ثم لم يروا الهلال اتموا ثلاثين يوماً غير اليوم الذي شهد به الواحد على رؤية الهلال، لأن السنة جاءت بالافطار بشهادة الشك أحب اليه من فطره، فانه قد ترك قول
عدلين فاما من قال قال صوم يوم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله انه كان يصوم لرؤية الهلال وان لم تكن رؤية أتم ثلاثين يوماً من شعبان ثم قال (صوموا لرؤية الهلال، فيجب الاقتداء في أفعاله واتباع أمره والاستماع لقوله
وقد قيل بالانتظار في يوم الشك الى وقت الضحى
الخبر
وقد قيل: حتى يقدم المسافر وترمض الفصال، فان صح بالهلال لم يجز لهم الأكل وان لم يصح اكلوا، وإن صح بعد ان اكلوا فانما عليهم ان يمسكوا بقية اليوم عن الاكل، ويبدلوا ذلك
انه من
والذي اقول به من صوم يوم الشك ان من صامه ثم صح رمضان بعد ذلك ان عليه البدل لانه صامه على الشك، ولأن الصوم لا يثبت بغير نية علم بالشهر، وليس له أن يجعله من رمضان بغير علم، ولا يزيد في رمضان ما ليس فيه. ففي هذا قلت يبدله لانه صام على
الشك
فان كان فيه قول غير هذا. فهذا قد قلت به علي قول من قال به.
والذي صام يوم الشك أو أكله ثم صح الهلال بعد انقضاء الشهر
فقد قال قوم: يبدل
وقال آخرون: لا بدل عليه لانه انما جاءت الشهادة بعد انقضاء الفريضة، ولا صوم لمن لم ينو الصوم في الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صيام
- v -